السؤال

أعمل منذ سبع سنوات ولم أُخرج الخمس، وسألت أحد المشايخ عن كيفية حساب خمسي فقال لي: اذهبي إلى البنك وأتي بكشف حساب لجميع السنوات التي لم أُخرج فيها الخمس — فهل هذا صحيح؟ وكيف أحسب الخمس، هل أحسبه مما أملكه الآن؟

الجواب

منهاج الصالحين ج١ مسألة 1245: إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها واستفاد أموالاً واشترى منها أعياناً وأثاثاً وعمّر دوراً، ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد، فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو عمّره أو غرسه مما لم يكن معدوداً من المؤونة — مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى، والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله، وكذا البستان والحيوان والسيارة وغيرها.
وأما ما يكون معدوداً من المؤونة — مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها — فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي استعمله فيها لم يجب إخراج الخمس منه. وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة — بأن لم يربح في سنة الشراء والاستعمال، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية — وجب عليه إخراج خمسه. وإن كان قد اشتراه من ربح كلتا السنتين — بأن كان ربحه في سنة الشراء يزيد على مصارفه اليومية لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به — وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت.
مثلاً: إذا عمّر دار سكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار، وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار. وكذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار واستعمله في مؤونته وكان قد ربح زائداً على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة، وجب تخميس تسعين ديناراً.
وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها واستعملها في مؤونته يساوي ثمنها ربحَه في سنة الاستعمال، أو أنه أقل منه، أو أنه لم يربح في تلك السنة زائداً على مصارفه اليومية، فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي بنسبة الاحتمال. وإذا علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه وأنه كان يصرف من أرباح سنة سابقة، وجب إخراج خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة.

مشاركة عبر واتساب

النص منقول من مجموعات دراسية وليس فتوى موقّعة من مكتب المرجع.