السؤال

كنت أتناقش مع إحدى صديقاتي فكان لديها تساؤل حول الحكمة من وجوب تغطية القدم بالجورب وعدم وجوب تغطية الكف، مع أن الكف قد تكون مصدراً للفتنة أكثر من القدم — أتمنى أن أجد لديكم إجابة لهذا التساؤل.

الجواب

١- حكمة الحجاب لا تنحصر بالفتنة، ولا أحد يجزم بذلك، وهذا ما ظهر لنا فقط من الحكمة. ونحن مع المشرّع المقدس كالجاهل بالطب مع الطبيب: يعتقد أن الدواء الذي وصفه له إنما هو لعلاج العلة التي يشعر بها وهي ألم الرأس مثلاً، ولكن الطبيب يعلم أن هذا المريض فيه علة باطنة لا يشعر بها ولا يراها، وعليه — وهو الطبيب الأمين الذي ائتمنه المريض على حياته — أن يعالجه عنها وإن لم يكن المريض يعلم بها.
٢- بحسب دقائق تشريع الحجاب والفتاوى المختلفة للفقهاء، نلحظ أن التعامل مع جميع جسد المرأة بنفس التعامل، فاليد أيضاً يتعاملون معها على أنها فتنة، ولذلك يوجد من الفقهاء من يوجب سترها مع الوجه، ويوجد من يحتاط فيها، والفقهاء المجوّزون لكشف الوجه واليدين لا يتجاوزون الاحتياط الاستحبابي بتغطيتهما.
٣- قد يحتاج المريض لدواء أفضل ولكن الطبيب لا يصفه له لأن هناك أموراً أخرى تتدخل في حالته تضطر الطبيب لأن يعطيه الدواء الأقل، كذلك المشرّع المقدس، لأن الدين سهل وشُرّعت قوانينه لتتلاءم مع حاجة الإنسان المتطورة والمعاصرة لكل عصر، ولحاجة المرأة للتعامل مع الأمور الخارجية والتفاعل العملي شُرّع لها كشف الوجه واليدين، وليست هي بنفس الحاجة للقدمين.
وللتفاصيل حول حكمة الحجاب يُرجع إلى كتاب «مسألة الحجاب» للشهيد الشيخ مرتضى مطهري.

مشاركة عبر واتساب

النص منقول من مجموعات دراسية وليس فتوى موقّعة من مكتب المرجع.