السؤال

أسئلة موجهة إلى مكتب السيد السيستاني بشأن وباء كورونا: ١) هل يلزم التجنب عن المماسة مع الآخرين ممن يُحتمل إصابتهم بالمرض بالمصافحة أو المعانقة أو التقبيل؟ وهل تجوز المخالطة من دون إجراءات احترازية كالكمامات؟ ٢) المصاب ومن عنده علامات محتملة للإصابة، هل يجوز له أن يختلط بمن لا يعلمون بحاله؟ وما مسؤوليته إن انتقلت العدوى إليهم؟ ٣) من يقدم من بلد انتشر فيه الفيروس أو اختلط بمصابين، هل يجب عليه الحجر المنزلي أو الفحص الطبي؟ ٤) هل يجوز صرف الحقوق الشرعية من الزكاة والخمس في توفير أدوات الحماية والأدوية؟ ٥) بماذا تنصحون المؤمنين في هذا الظرف؟

الجواب

١- من يخشى أن تنتقل إليه العدوى نتيجة المماسة أو الاختلاط فيتضرر بها ضرراً بليغاً ولو دون الموت، يلزمه التجنب عن ذلك إلا مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة — كالتعقيم واستخدام الكمامة المناسبة والكفوف الطبية — بحيث يطمئن معها بعدم إصابته بالمرض، وإذا لم يتقيد برعاية ما ذُكر وأصابه ما كان يخاف منه فلن يكون معذوراً في ذلك شرعاً.
٢- لا يجوز له أن يختلط بالآخرين بحيث يحتمل انتقال العدوى إليهم، ولو فعل وتسبب في إصابة غيره ممن لا يعلم بحاله كان ضامناً لما يلحق به من الضرر، ولو مات جراء الإصابة لزمته ديته.
٣- نعم يلزمه ذلك، مراعياً التعليمات الصادرة من الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن.
٤- لا مانع من أن يُصرف من سهم سبيل الله من الزكاة ومن سهم الإمام عليه السلام من الخمس في ذلك، مع رعاية الضوابط الشرعية.
٥- نوصي المؤمنين الكرام بأمور: أ- الالتجاء إلى الله عز وجل والتضرع إليه لدفع هذا البلاء، والإكثار من الأعمال الصالحة كالتصدق على الفقراء وإعانة الضعفاء وقراءة القرآن المجيد والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام. ب- الحذر اللائق بحجم هذا الوباء من غير هلع واضطراب، والأخذ بأتمّ أسباب الوقاية والعلاج منه وفق ما يقرره أهل الاختصاص بعيداً عن الأساليب غير العلمية.

مشاركة عبر واتساب

النص منقول من مجموعات دراسية وليس فتوى موقّعة من مكتب المرجع.