يُقال عن الإمام زين العابدين عليه السلام «عليل» وعن فاطمة الكبرى «عليلة»، وهذا لقب غير لائق بالإمام وبأهل البيت، وأيضاً أصابهم الذل والهوان بعد مقتل الإمام مع أنه عليه السلام قال «هيهات منا الذلة» — يعني يتنافى مع قوله ويتناقض، فما ردكم في ذلك؟
فرق بين الموطنين: في الأربعين تشكيك في أصل الموضوع وهو الزيارة، وعلى المشكك أن يطرح أدلته. أما هنا فهو لا يشكك في أصل حادثة كربلاء، وإنما لديه تحليل للحوادث أو رؤية خاصة، ولا يمكن قبول أي رؤية إلا بشواهدها وبيان دلالاتها التي تكون عن طريق تحقيق ودقة.
فمثلاً المفردات كـ«عليل» و«ذليل» لا بد من البحث اللغوي فيها وفي دلالتها قبل إعطاء الرؤية حولها، وكذلك لا بد من التفريق بين التصاريف اللغوية، فهناك فرق مثلاً بين الذل والإذلال.
ولزيادة التوضيح: العلة والمرض ليست عيباً ولا نقصاً إذا لم تتسبب في قعود الإنسان عن واجباته. وإباء الذلة لا يعني أن الإنسان يمكنه دفع مظاهرها التي يقوم بها الظالمون.
النص منقول من مجموعات دراسية وليس فتوى موقّعة من مكتب المرجع.