بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )
حادثة الإسراء والمعراج من الحوادث الإسلامية التي كثر فيها النزاع ووجهات النظر المختلفة حول الكثير من خصوصياتها وجزئياتها ،
ومن أمثلة هذه الجزئيات
هل ان النبي (ص) صعد الى السموات بروحه فقط أم بجسده أيضا؟؟
وعن الفترة الزمنية التي استغرقها في رحلته الملكوتية
وهل هذه الرحلة حدثت في خط الزمن أم خارجه ؟؟
والجواب ..
هو أنه لاإشكال عندنا في ثبوت الولاية التكوينية للنبي (ص) ولأهل بيته (ع)
وان حادثة الإسراء والمعراج -لمن يعتقد بمقام النبوة
والولاية التكوينية للرسول الأعظم (ص) – بديهية .
تعالوا لنتعرف على مراتب الولاية التكوينية…
أ – فأدناها الولاية على فعل الإنسان الإختياري وقد أعطيت لكل انسان عاقل
وهذا يعني ان له نوع تصرف في الكون -بإذن الله تعالى- وان كان بمقدار ضئيل.
ب – ولامانع ان يجعل الله الولاية للإنسان على الأمر غير المقدور بإذنه تعالى ،فيسخر له بعض الكونيات اوبعض العناصر،
ونص القرآن على امكانية ذلك (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)
ج –وقد صرح بان الله اعطى هذه الصلاحية لأهل الكمال (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ )
هذه الولاية أعطيت لبعض الصالحين ومن باب أولى ان تعطى للمعصوم ولاعحب أذا أعطيت للمعصوم بصورة أكثر نفوذا واتساعا
لأن مرتبة الولاية التكوينية دون مرتبة النبوة والإمامة فالنبوة والإمامة أمر عظيم
د- وقد تجسدت أعلى مراتب الإنسان الكامل في النبي محمد (ص) وأهل بيته (ع)
فماهو المانع ان تتسع ولايته (ص) بإذن الله فيعرج به الى السماء.- جسدا وروحا- ؟
ويتعرف على الأسرار ومفاتيحها
وتكون رحلته المباركة خارج خط الزمان
مالمانع من ذلك مادامت له المرتبة الروحية العليا عند الله عزوجل.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
0 تعليق