تقدم القراءة:

ويكرّ في رجعتكم ٣

17 يوليو,2015

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

الإثنين ٢٦ شهر رمضان ١٤٣٦
_ وقفة أخلاقية :
قال تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً )[1]

بالتوبة نصل الى مرتبة (الفرش)
وهي النجاة (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)[2] ولكن على المؤمن أن يكون طموحًا ليصل الى مرتبة (العرش)

ماهي مرتبة (العرش)؟ وكيف نصل اليها؟
مقام ومرتبة العرش وصفها القرآن الكريم بقوله (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً )[3] 
الصديقون / هم الأئمة المعصومون
الشهداء / فئة غير معصومة ولكن بطاعتهم للمعصوم وصلوا للمقام المذكور
الصالحين / ذكر بعضهم أنهم علماء الأمة

  • ما هو الطريق للوصول للعرش؟
    هو ما ذكره القرآن مجملًا في صدر الآية السابقة (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَفَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً ) ثم ذكره مفصلًا في بداية سورة البقرة، وبين ضرورة ضم العمل الى الاعتقاد حتى نصل للطاعة ونسير في الطريق الموصل للهدف فقال تعالى مفصلًا لطريق الوصول لعنوان ( المتقين)

(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)[4]

 

– الجلسة العقائدية
هل يوجد دليل قرآني على وقوع الرجعة مستقبلًا؟
1 – قال تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا)[5] 
* دلالات الآية:
أ/ دخول (من) للتبعيض للدلالة على انه سيحشر فوج دون فوج في مقابل الحشر العام في يوم القيامة (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ )[6]
عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآية ( ان ذلك في الرجعة أيحشر الله في القيامة من كل امة فوجا ويدع الباقين!! إنما آية القيامة قوله تعالى (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)[7]

ب/ وقوع هذه الآية بين علامتين من العلامات التي تسبق القيامة
-خروج الدابة (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)[8]
-النفخة (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) وفيها دلالة على انها تتكلم عن حدث يسبق القيامة

جـ/ انه لو كان المقصود الحشر في القيامة لذكرت الغاية لان ديدن القرآن عند ذكر فئة معينة في القيامة فقط يذكر غايتها كما في قوله تعالى (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ)[9] وقوله تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ)[10]

2-قال تعالى (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ)[11]
حيث المراد بالموتتين موتة أولى عند انتهاء آجالهم والموتة الثانية بعد عودتهم للحياة في الرجعة

* إشكال(1): حول الاستدلال
لماذا لا نقول ان الموتة الأولى قبل خلق الجنين في بطن أمه؟
الجواب / هذا غير صحيح لأن الموت لا يكون الا للحي ولم يسبق ذلك حياة فإذا كان الجنين حيا قبل ذلك اذن ستكون له حياة وهو في العدم هذا تناقض
ثانيًا: من خلقه الله مواتًا لا يقال أماته فالفعل أمات لا يدخل الا على الشيء الذي طرأ عليه الموت

* إشكال(2):
لماذا لا نقول الحياة الثانية في البرزخ فتكون الموتة الثانية بين البرزخ والقيامة؟
الجواب / حياة البرزخ حياة المساءلة والحساب والآية تشير إلى ندمهم على التفريط في حياة التكليف .

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] النساء 64

[2] آل عمران 185

[3] النساء 69

[4] البقرة 3، 4

[5] النمل 83

[6] الانعام 22

[7] الكهف 47

[8] النمل 82

[9] فصلت 19

[10] الزمر 73

[11] غافر 11

[ratemypost]

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *