الثلاثاء ٢٧شهر رمضان ١٤٣٦
- لحظات أخلاقية :
قال الإمام الرضا عليه السلام ( كلمة لا إله الا الله حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي )
وفي رواية أخرى ( ولاية علي بن أبي طالب حصني ……الرواية )
•الحصن : بمعنى القلعة
والقلعة لها سور متكامل بجدران أربعة يحفظ ما بداخلها من التعرض لأي سوء ، فإذا بقيت هذه الجدران متكاملة لم يمكن للعدو أن يهاجم من بداخلها وإذا سقط أحد جدرانها خربت وتعرض أهلها للسوء وهذا معنى قوله ( أمن من عذابي )
وكذلك من يكون خارج هذه القلعة يتعرض للعذاب
•والعذاب : هو الأذى الأعم من الأذى الجسدي
ومنه السقوط بمعنى (الانحراف )
وهذه القلعة الحصينة ( كلمة لا إله الا الله ) و كلمة (الولاية ) لها جدران أربعة وكل من لجأ لها وتحصن بها نجى من السقوط ،ومن تركها أو أسقط أحد جدرانها فهو معرض للسقوط .
- جدران القلعة الأربعة :
١/ جدار المحبة
٢/ جدار المعرفة
٣/ جدار النصرة
٤/ جدار الطاعة
ويأتي التفصيل فيها بمشيئة الله
نقاش:
مع الأخوات الحضور
قال تعالى (أَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ)[1] هل الآية فيها دلالة على مرتبة (الفرش) ام مرتبة (العرش)؟
جواب : الآية تجعلنا بين الخوف والرجاء ، والفلاح فيها مطلق اعم من المرتبتين
وكلمة (عسى ) قد تشير لمرتبة (الفرش ) لا اكثر
- الجلسة العقائدية:
هل يوجد أدلة على الرجعة غير ما ذكر سابقًا؟
ذكرنا سابقا عدة ادلة:
١/ دليل عقلي (عدم امتناع عودة الاموات)
٢/ دليل وجداني (عدم تصادم عقيدة الرجعة مع العقيدة الإسلامية )
٣/ دليل قرآني (أ) وقوعها في الأمم السابقة –لا أدل على الإمكان من الوقوع –
(ب) وقوعها في مستقبل الأمة
الدليل الرابع – والذي نحن بصدده – (الحديث)
فقد أخرج الحر العاملي في كتابه (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة)
ما يزيد عن ٢٦٠ بين آية وحديث نقلها عن ٧٠ كتاب
وقال: احاديث الرجعة ثابتة لكثرة القرائن القطعية الدالة على صحتها وثبوت روايتها، بل لا تحتاج الى قرائن لكونها بلغت حد التواتر بل تجاوزته
وكذلك العلامة المجلسي ذكر ٢٠٠ حديث في كتابه بحار الأنوار
وقال : كيف يشك مؤمن في عقيدة تواتر عنهم عليهم السلام قريب من مائتي حديث فيها ،ورواها أكثر من ٤٠٠ عالم
- بعض الروايات الواردة:
– قال الإمام الصادق عليه السلام ( ليس منا من لم يؤمن بكرتنا )
– عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام إنه قال ( لترجعن نفوس ذهبت وليقتصن يوم يقوم
(أي القائم عليه السلام) ومن عذب يقتص بعذابه ومن أغيظ أغاظ بغيظه، ومن قتل أقتص بقتله ويرد لهم أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم … الرواية) بحار الأنوار
الدليل الخامس: (الإجماع)
الإجماع هو 🙁 اتفاق عدد كبير من أهل النظر والفتوى بدرجة توجب إحراز الحكم الشرعي)
وقد اشار علماؤنا إلى وجود إجماع من علماء الإمامية على صحة عقيدة الرجعة وأطباقهم على نقل أحاديثها ورواياتها
قال الشيخ المفيد: اتفقت الإمامية على رجعة كثير من الأموات الى الدنيا قبل يوم القيامة
وقال السيد المرتضى: اجتمعت الإمامية على أن الله تعالى يعيد قومًا من أولياءه لنصرته والابتهاج بدولته وقومًا من أعدائه ليفعل بهم ما يستحقون من العذاب.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القصص 67
0 تعليق