تقدم القراءة:

كلمة الاستاذة السيدة أم أحمد آل سيف والتي ألقيت في * جلسة المغتربات *

6 يناير,2015

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

برنامج مستقبلي بالتعاون مع معهد السيدة المعصومة “س”

السبت 11 / ربيع 1 / 1436 هـ

الموافق 3 جنيوري 2015م


 

قال الله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ…)  البقرة 186

  • السعادة …

مفهوم قد نختزله في ..الامتلاك

أن أكون سعيدا معناه .. أن أمتلك

ولكن ..

امتلك ماذا؟

قد أكون ثريّا ولا أكون سعيدا

وقد أمتلك جمالا ولا أكون سعيدا

وهناك من يمتلك جاها ولا يكون سعيدا

وهناك من حملة الشهادات العليا وليسوا بسعداء

إذن ما هو الذي امتلكه حتى أكون سعيدا ؟؟

  • قرآننا العظيم يجيبنا:

السعادة أن تمتلك الملجأ

السعادة أن تمتلك المأوى الذي يرعاك ويحتضنك بمحبة ورحمة (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)

أرعاك في كل أحوالك غنيا كنت أم فقيرا

جميلا كنت أم قبيحا، وجيها كنت أم وضيعا

  • التفت!

إن هذا المأوى قريب منك مطلقا بلا قيود، قد ألغى الواسطة بينك وبينه فلم يقل: فقل إني قريب بل قال (فإني قريب) ثم التأكيد(فإني) للدلالة على ثبوت القرب ودوامه   

  • سيدي ..

أنت قريب ترعاني ولو كنت عاصيا !؟ بعيدا عنك!

فيجيب: نعم (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) الزمر: 53

لهجة تعطي الأمل، لهجة مملوءة باللطف والمحبة فهو يضيفنا إلى نفسه ليشعرنا بالقرب ويحثنا على التمسك بذيل رحمته

فنناديه ..

ولكن أين أنت؟

أين نجدك؟

ونسمع الجواب: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي) اسأل عني تجدني

اسأل نفسك، اسأل الكون من حولك

اسأل القلب والفطرة. ستجدني قريبا

وان لم تجدني ستجد أوليائي يفتحون لك أبواب رحمتي )وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا)

إلهنا أخجلتنا بكرمك وعطفك

(فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَرِيماً أَصْبَرَ عَلى عبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يارَبِّ. إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالاِحْسانِ إِلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَأرْحَمْ عَبْدَكَ الجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ)

وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


 

[ratemypost]

1 تعليق

  1. ازهار

    كل الشكر لكم جميعا على هذه الندوة الرائعة حقا
    استفدت واستمتعت معكم
    واتمنى منكم عمل ندوة اخرى

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *